العلامة الحلي
242
نهاية الوصول الى علم الأصول
البحث الخامس : في العلّة القاصرة اختلف الناس في جواز التعليل بالعلّة القاصرة ، وهي الوصف المختص بالأصل بعد اتّفاقهم على جوازه إن كانت منصوصة أو مجمعا عليها ، وعلى اشتراط التعليل بالمتعدّية في صحّة القياس ، كتعليل الشافعي تحريم الربا في النقدين بجوهر الثمنية . فذهب أكثر المتكلّمين والشافعي وأحمد بن حنبل والقاضي أبو بكر والقاضي عبد الجبار وأبو الحسين البصري وأكثر الفقهاء إلى الجواز . وذهب أبو حنيفة وأصحابه وأبو عبد اللّه البصري وأبو الحسن الكرخي إلى المنع . والوجه الأوّل لوجوه « 1 » : الأوّل « 2 » : صحّة تعدية العلّة إلى الفرع موقوفة على صحّتها في نفسها ، فلو توقّف « 3 » صحّتها في نفسها على صحّة التعدية إلى الفرع ، دار . وإذا لم تتوقّف صحّة العلّة في نفسها وإن لم تكن متعدية . وفيه نظر ، فإنّ التعدية والتعليل وصفان عارضان للماهية ، فجاز أن يكون صحّة الثانية موقوفة على ثبوت الأولى ، ولا دور . واعترض « 4 » بجواز أن يقال : صحّتها في نفسها لا تتوقّف على صحّة
--> ( 1 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 3 / 239 - 240 . ( 2 ) . هذا الوجه يمثّل قول الرازي في المحصول : 2 / 403 . ( 3 ) . في المحصول : 2 / 403 : توقفت . ( 4 ) . ذكر الاعتراض وأجاب عنه الرازي في المحصول : 2 / 403 - 404 .